عسل المرار: لونه وفوائده وعلاقته بنبات المرار والقرطم والعصفر
عسل المرار من الأعسال الربيعية النادرة التي يعرفها النحالون ومحبو العسل البري في بعض مناطق المملكة، ويأتي اسمه من نبات المرار المعروف بمرارته الشديدة، بينما يكون العسل الناتج عنه في الغالب عسلاً أحمر أو كهرمانيًا ذا طعم ربيعي لذيذ يعشقه كثير من الناس. وقد يكون سر شهرته في اسمه الغريب، أو في طابعه الحسي المختلف، أو في كونه غالبًا لا يأتي منفردًا تمامًا، بل يتداخل مع رحيق نباتات الربيع الأخرى فينتج عسلاً غنيًا ومعقد النكهة.
ويُعد عسل المرار من الأعسال المرتبطة بالمراعي الربيعية التي تنشط بعد مواسم الأمطار، حيث تزهر النباتات البرية، وتكثر مصادر الرحيق، ويتنوع غذاء النحل بين المرار والطلح والأثل والنباتات الموسمية. ولهذا يرتبط عسل المرار ارتباطًا وثيقًا بما يعرف عند النحالين باسم عسل الربيع أو عسل كل الثمرات، لأنه قد يدخل ضمن تركيبة العسل الناتج من مراعي متعددة في موسم واحد.
في هذه المقالة من وادي ديم نتناول نبات المرار بالتفصيل، وصفه وبيئته وزهرته وثمرته، ثم نتحدث عن عسل المرار ولونه وطعمه وارتباطه بعسل الربيع، ونوضح هل المرار هو نفسه القرطم أو العصفر، وما العلاقة بين هذه النباتات ضمن الفصيلة النجمية، مع الإشارة إلى الدراسات العلمية حول نبات العصفر ومركباته النباتية.
ما هو نبات المرار؟
المرار، والمفرد منه مرارة، عشبة شوكية معمرة تعرف علميًا باسم:
Centaurea sinaica DC
واسمها الأجنبي: Centaurea sinaica، ومن أسمائها المحلية: المرار. وينتمي نبات المرار إلى الفصيلة النجمية، وهي فصيلة نباتية واسعة تضم عددًا كبيرًا من النباتات البرية والزراعية والرحيقية.
| الاسم المحلي | المرار، المرارة |
| الاسم العلمي | Centaurea sinaica DC |
| الفئة | عشبة شوكية معمرة |
| الرتبة | Asterales |
| الفصيلة | Asteraceae |
| الجنس | Centaurea |
| الأهمية للنحل | نبات رحيقي يجرسه النحل لإنتاج العسل |

نبات المرار
بيئة نبات المرار وأماكن نموه
ينبت المرار في الشعاب والسفوح الصخرية الجرداء، وفي الحقول الزراعية المهملة، وعلى جوانب الطرق، خصوصًا في البيئات التي تسمح بتجدد النباتات الربيعية بعد الأمطار. ويظهر غالبًا على ارتفاعات تتراوح بين 900 – 2200 متر، وقد ينخفض في جبال الحجاز إلى نحو 700 متر.
هذه البيئة تعطي النبات شخصية برية واضحة؛ فهو ليس نباتًا زراعيًا معتادًا، بل نبات رعوي جبلي وصخري، يظهر في مواسم معينة، ويقوى حضوره بعد الشتاء الممطر. وكلما كان الموسم المطري جيدًا، زادت فرصة انتشار النباتات الربيعية ومنها المرار، وبالتالي زادت فرصة النحل في جمع رحيقه مع غيره من نباتات الموسم.
ولهذا لا يمكن فهم عسل المرار بمعزل عن بيئته؛ فالعسل الناتج ليس مجرد رحيق نبات واحد دائمًا، بل هو انعكاس لموسم كامل من الأمطار، ودرجة الحرارة، وكثافة الإزهار، ووفرة النباتات المصاحبة، وحركة النحل بين الأزهار.
الوصف النباتي للمرار
للمرارة أصل واحد معمر غارس في الأرض، ينمو أول الربيع بعد شتاء ممطر، ثم يهيج أوائل الصيف في المناطق المنخفضة، بينما قد تبقى خضرته في المرتفعات العالية إلى الشتاء المقبل. ويتفرع من الأصل عدد من الشعب الكثيفة التي يتراوح ارتفاعها غالبًا بين 30 – 70 سم.
تكون أوراق المرار خشنة ومفصصة بعمق، وتشبه في بعض ملامحها ورق القراص أو الحوذان، وتفترش الأرض بكثافة حول أصل الساق، ثم يصغر حجمها ويتناقص عددها كلما ارتفعت نحو القمة. وتكتسي الفروع غالبًا بزوائد ورقية قصيرة متصلة بأصول الأوراق، مما يعطي النبات مظهرًا شوكيًا بريًا واضحًا.
وقد أخذ المرار اسمه من مرارته الشديدة، وتتركز المرارة في الثمار والأوراق، بينما تكون مرارة السيقان أخف. وهذه المرارة من أكثر الصفات التي تميزه عند الرعاة وأهل المراعي.
المرار والرعي: لماذا ترعاه الإبل وتعافه الأغنام؟
من الملاحظات الرعوية المهمة أن الأغنام تعاف نبات المرار في العادة، وإن أكلته فقد يسبب لها الإسهال والهزال، وقد تتضرر إن لم يدركها الرعاة بطعام أو شراب محلى بالدبس أو السكر ونحوهما. أما الإبل فترعى المرار بنهم شديد، ويذكر الرعاة أنها تسمن عليه وتغزر ألبانها، إلا أنها قد تمر منه إذا رعته بإفراط.
هذه العلاقة بين النبات والحيوان تكشف أن المرار نبات قوي التأثير في بيئته الرعوية، وليس مجرد زهرة برية عابرة. فهو نبات له حضور في حياة الرعاة، وله أثر في حركة الإبل، وله أهمية في موسم الربيع، وفي الوقت نفسه يملك قيمة رحيقية للنحل.
زهرة المرار: الشكل والرائحة وجذب النحل
أزهار المرار شعاعية صفراء، تظهر على رؤوس الأغصان في هيئة شبه كروية، وتكون محاطة بأشواك حادة صفراء يتراوح طولها تقريبًا بين 2 – 4 سم. ويتجنبها الناس غالبًا بسبب شوكها وحرارتها الشديدة عند اللمس.
ثم تتفتح الزهرة من الوسط عن زهيرات أو مآبر صفراء ذات رائحة عطرية خفيفة. وهذه الرائحة مع لون الزهرة وبنيتها تجعلها ضمن النباتات التي يلاحظها النحالون في موسم الربيع، خاصة عندما تكون في مرعى واسع مع نباتات أخرى.
ويُعد المرار من النباتات التي يجرسها النحل لإنتاج العسل، وهذا هو الرابط الأساسي بين النبات وعسل المرار. فالنحل يزور أزهاره في موسم النشاط، وقد يظهر أثر رحيقه في العسل الناتج، خاصة إذا كان النبات منتشرًا بكثافة في المرعى.
ثمرة المرار وبذوره
بذور المرار مفلطحة، في حجم حبوب الدخن تقريبًا ولونها، وقد تكون أغمق قليلًا. وتتعلق هذه البذور بخصل من الشعر الشقراء، وقد تكون بنية مائلة إلى السواد، مما يساعد الرياح على حملها ونثرها في أماكن بعيدة.
وهذه الآلية في انتشار البذور تساعد النبات على التجدد في البيئات المفتوحة، خصوصًا الشعاب والسفوح والطرق والحقول المهملة، حيث تجد البذور فرصة للنمو عند توافر الرطوبة بعد الأمطار.
عسل المرار: هل هو عسل مستقل أم عسل ربيعي مختلط؟
عسل المرار قد يظهر أحيانًا بوصفه عسلًا مرتبطًا بانتشار نبات المرار في المرعى، لكنه في الواقع غالبًا ما يتداخل مع أعسال الربيع الأخرى؛ لأن موسم المرار يتزامن مع تفتح نباتات برية كثيرة. ولهذا قد يكون العسل الناتج مزيجًا طبيعيًا من رحيق المرار ورحيق نباتات ربيعية أخرى.
وهذا التداخل لا يضعف العسل، بل قد يزيده غنى وتعقيدًا في الطعم والرائحة. فكثير من الأعسال الربيعية المحبوبة عند الناس ليست أحادية الزهرة تمامًا، بل تحمل بصمة موسم كامل، يجمع بين عدة أزهار في وقت واحد.
لذلك يمكن النظر إلى عسل المرار باعتباره جزءًا من عائلة أعسال الربيع، خصوصًا عندما يكون المرعى غنيًا بالنباتات الموسمية، ويكون إنتاج النحل مرتبطًا بتنوع الزهور لا بمصدر واحد فقط.
لون عسل المرار
يشتهر عسل المرار غالبًا بلونه الأحمر أو الكهرماني المائل إلى الحمرة، وقد يختلف اللون بحسب المنطقة والموسم وكثافة المرار والنباتات المصاحبة. وإذا دخل رحيق المرار ضمن عسل ربيعي مختلط، فقد يظهر اللون بدرجات أفتح أو أغمق تبعًا لبقية النباتات الموجودة في المرعى.
ولا ينبغي الحكم على جودة عسل المرار من اللون وحده؛ فالعسل الطبيعي يتأثر بعوامل كثيرة، منها نوع الرحيق، ودرجة نضج العسل في الخلية، ووقت الفرز، وحرارة التخزين، والنباتات الأخرى التي زارها النحل في الموسم نفسه.
كيف أعرف العسل الأصلي والمغشوش؟
طعم عسل المرار: هل هو مر؟
رغم أن اسم النبات “المرار” يوحي بالمرارة، إلا أن عسل المرار ليس بالضرورة عسلًا مر الطعم. بل يصفه كثير من محبي الأعسال الربيعية بأنه لذيذ ومحبب، وقد يكون في بعض المواسم ذا نكهة عميقة ولمسة عشبية أو زهرية مرتبطة بطبيعة المرعى.
وهنا تظهر مفارقة جميلة: النبات نفسه شديد المرارة، لكن العسل الناتج من رحيقه أو من تداخله مع نباتات الربيع قد يكون من ألذ الأعسال عند بعض الناس. وقد يكون اسم “عسل المرار” وحده سببًا في شهرته وفضول الناس تجاهه.
عسل المرار وعسل الربيع: علاقة مباشرة
ينتمي عسل المرار عمليًا إلى دائرة أعسال الربيع، لأن نبات المرار ينشط بعد الشتاء الممطر، ويزهر ضمن موجة نباتية ربيعية تشمل عددًا من النباتات البرية. ولذلك فإن عسل المرار قد يظهر في بعض المواسم ضمن العسل الربيعي المتنوع، أو ضمن ما يعرف عند بعض النحالين بعسل كل الثمرات.
ويمكن ربط هذا المقال بمقال أعسال الربيع ومقالات وادي ديم، كما يمكن الاطلاع على منتجات العسل الطبيعي في متجر وادي ديم.
عسل كل الثمرات وعلاقته بعسل المرار
عسل كل الثمرات هو تسمية تعبّر عن تنوع الرحيق في المرعى، حيث يجمع النحل من أزهار متعددة في موسم واحد. وبما أن المرار من النباتات الربيعية التي يجرسها النحل، فقد يدخل رحيقه ضمن تركيبة عسل كل الثمرات إذا كان حاضرًا في المرعى مع غيره من نباتات الربيع.
ولهذا يتوفر عسل المرار غالبًا ضمن عسل كل الثمرات في وادي ديم، لأنه يعكس طبيعة المرعى المتنوع، ولا يقتصر على زهرة واحدة فقط. وهذا النوع من العسل يناسب من يبحث عن طابع ربيعي غني، يجمع بين أكثر من نبات وأكثر من نكهة طبيعية.
هل المرار هو نفس نبات القرطم؟
الجواب المختصر: لا، المرار ليس هو القرطم الصباغي المزروع المعروف بالعصفر. المرار المذكور هنا هو Centaurea sinaica من جنس Centaurea، بينما القرطم أو العصفر يتبع جنسًا نباتيًا آخر هو Carthamus.
لكن سبب الالتباس بينهما مفهوم؛ فكلاهما ينتمي إلى الفصيلة النجمية Asteraceae، وكلاهما قد يظهر في صورة نبات شوكي أو شبه شوكي، وكلاهما يرتبط بأزهار صفراء أو ملونة، كما أن بعض أنواعهما قد تكون رحيقية أو مفيدة للنحل بدرجات متفاوتة.
الفرق بين المرار والقرطم والعصفر
| العنصر | المرار | القرطم / العصفر |
|---|---|---|
| الاسم العلمي الأشهر | Centaurea sinaica | Carthamus tinctorius للقرطم الصباغي |
| الجنس النباتي | Centaurea | Carthamus |
| الفصيلة | Asteraceae | Asteraceae |
| الطبيعة | نبات بري شوكي معمر | قد يكون بريًا أو مزروعًا، وأشهره العصفر المزروع |
| الاستخدام الأشهر | رعي للإبل ونبات رحيقي للنحل | أزهار للصبغ، بذور للزيت، واستخدامات غذائية وشعبية |
| العسل | يدخل غالبًا ضمن أعسال الربيع | قد ينتج عسلًا ربيعيًا عند زراعته أو انتشاره |
ما هو القرطم؟
القرطم جنس نباتي ينتمي إلى الفصيلة النجمية، ويضم بضع عشرات من الأنواع، ويُعد القرطم الصباغي من أهمها، وهو النبات الذي يؤخذ منه العصفر المعروف. وتنتشر أنواع القرطم في حوض البحر الأبيض المتوسط، وفي عدد من مناطق الوطن العربي، وبلاد الشام، ومصر، والمغرب العربي، وتركيا، واليونان، والقوقاز.
ومن الأنواع المعروفة في الوطن العربي: القرطم الأزرق، والقرطم الرمادي، والقرطم الصوفي، والقرطم الفارسي، والقرطم المسنن، والقرطم اللامع، وغيرها من الأنواع. وبعض هذه الأنواع بري، وبعضها قريب من النباتات المزروعة أو ينتشر في بيئات طبيعية مفتوحة.
ما هو العصفر؟
العصفر هو الاسم الشائع غالبًا للقرطم الصباغي Carthamus tinctorius، وهو نبات معروف بأزهاره التي استخدمت تاريخيًا في التلوين، وبذوره التي يستخرج منها زيت العصفر. ويُزرع في عدد من مناطق العالم، ولذلك يختلف عن المرار من حيث كونه أكثر ارتباطًا بالزراعة والاستخدامات الغذائية والصناعية.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن العصفر يحتوي على مركبات نباتية متعددة، منها الفلافونويدات وبعض الصبغات النباتية المعروفة مثل مركبات safflower yellow وcarthamin، وقد دُرست أزهاره وبذوره وزيته في سياقات غذائية وتقليدية وبحثية متعددة.

زهرة القرطم، العصفر
هل عسل العصفر مثل عسل المرار؟
يمكن أن يتقارب عسل العصفر وعسل المرار من حيث كونهما يرتبطان بنباتات من الفصيلة النجمية، وقد يظهران ضمن مواسم ربيعية أو بيئات زراعية وبرية متقاربة. لكنهما ليسا العسل نفسه بالمعنى النباتي الدقيق، لأن مصدر النبات مختلف.
المرار نبات بري ينتمي إلى جنس Centaurea، بينما العصفر نبات مزروع غالبًا ينتمي إلى جنس Carthamus. ومع ذلك قد يلاحظ النحالون تشابهًا في بعض الصفات الحسية إذا تداخلت النباتات أو تشابهت مواسم الإزهار، خاصة في الأعسال الربيعية المختلطة.
فوائد عسل المرار: كيف نفهمها بطريقة صحيحة؟
عند الحديث عن فوائد عسل المرار، من المهم التفريق بين فوائد النبات وخصائص العسل الغذائي. فالعسل لا يكون نسخة علاجية مباشرة من النبات، لكنه يحمل أثرًا من الرحيق والمركبات النباتية الطبيعية المرتبطة بالزهرة والمرعى، إضافة إلى خصائص العسل العامة بوصفه غذاءً طبيعيًا غنيًا بالسكريات الطبيعية ومركبات نباتية دقيقة تختلف باختلاف المصدر.
وبما أن المرار من نباتات الفصيلة النجمية، وبما أن القرطم والعصفر من الفصيلة نفسها، فقد اهتمت الدراسات العلمية ببعض نباتات هذه المجموعة، خصوصًا العصفر، ودرست مركباته النباتية وتأثيراته المحتملة. لكن لا يصح تحويل هذه الدراسات مباشرة إلى ادعاءات علاجية مؤكدة لعسل المرار، بل يستفاد منها في فهم القيمة النباتية العامة لهذه المجموعة.
فوائد عسل المرار في الاستخدام الغذائي
يمكن النظر إلى عسل المرار بوصفه عسلًا ربيعيًا طبيعيًا غنيًا بالطاقة والنكهة، مناسبًا للاستخدام الغذائي اليومي باعتدال. ومن أبرز ما يميزه:
- مصدر طبيعي للطاقة بسبب احتوائه على السكريات الطبيعية.
- نكهة ربيعية مختلفة عن الأعسال الأحادية المعتادة.
- ارتباطه بموسم الربيع وتنوع النباتات البرية.
- طابع حسي مميز يميل غالبًا إلى اللون الأحمر أو الكهرماني.
- قد يدخل ضمن عسل كل الثمرات الغني بتعدد مصادر الرحيق.
ويبقى العسل غذاءً طبيعيًا لا يغني عن الاستشارة الطبية، خاصة لمن لديهم أمراض مزمنة أو حساسية أو قيود غذائية خاصة.
العصفر في الدراسات العلمية: ماذا نستفيد من عسل المرار؟
تناولت مراجعات علمية نبات العصفر Carthamus tinctorius بوصفه نباتًا ذا استخدامات تقليدية وغذائية وبحثية، وذكرت احتواءه على مركبات نباتية متعددة، خصوصًا الفلافونويدات والصبغات النباتية. كما ناقشت بعض الدراسات أنشطة حيوية محتملة مرتبطة بمستخلصات النبات أو زيته أو مركباته، مثل مضادات الأكسدة والخصائص المضادة للالتهاب في سياقات بحثية.
لكن يجب فهم هذا الجزء بدقة: الحديث هنا عن نبات العصفر ودراساته، وليس إثباتًا مباشرًا لعلاجية عسل المرار. الاستفادة الحقيقية من هذه الدراسات هي توضيح أن نباتات الفصيلة النجمية، ومنها القرطم والعصفر، تحمل قيمة نباتية وغذائية تجعلها جديرة بالاهتمام، وأن العسل المرتبط بالمراعي الربيعية قد يكتسب تميزًا من تنوع النباتات التي يزورها النحل.
لماذا يحب الناس عسل المرار رغم اسم النبات؟
قد يبدو اسم “المرار” غير مشجع لمن يسمعه لأول مرة، لكن محبي العسل يعرفون أن أسماء النباتات لا تعني دائمًا طعم العسل الناتج عنها. فالنحل لا ينقل مرارة الورقة كما هي، بل يجمع الرحيق من الزهرة، ثم يحوله داخل الخلية إلى عسل له طابع مختلف.
ولهذا قد يكون عسل المرار لذيذًا ومحببًا، خصوصًا عندما يأتي ضمن عسل ربيعي متوازن تتداخل فيه عدة مصادر رحيق. فالاسم يمنح العسل غرابة، أما الطعم فيمنحه القبول والانتشار.
متى يظهر عسل المرار؟
يرتبط ظهور عسل المرار بموسم الربيع بعد الأمطار، عندما تنمو النباتات البرية وتزهر، ويبدأ النحل في جمع الرحيق من مصادر متعددة. وتختلف قوة حضور المرار في العسل بحسب كثافة النبات في المرعى، ومدة إزهاره، ووجود نباتات منافسة أكثر جذبًا للنحل.
وفي بعض المواسم قد يكون أثر المرار واضحًا، وفي مواسم أخرى يكون جزءًا من خليط ربيعي عام، لذلك تختلف تسمية العسل من نحال إلى آخر بحسب خبرته بالمرعى وملاحظته للنحل والنباتات السائدة.
كيف تعرف عسل المرار الطبيعي؟
لا توجد طريقة حسية واحدة تكفي للحكم على عسل المرار، لكن يمكن ملاحظة بعض الصفات العامة:
- لون أحمر أو كهرماني مائل إلى الحمرة في كثير من المواسم.
- رائحة ربيعية أو زهرية مرتبطة بالمراعي البرية.
- طعم لذيذ متوازن قد يحمل لمسة عشبية أو ربيعية.
- اختلاف طبيعي من موسم لآخر.
- مصدر واضح من نحال أو متجر موثوق.
والأهم دائمًا هو معرفة المصدر، لأن العسل الطبيعي لا يُقاس باللون وحده ولا باللزوجة وحدها، بل بالمصدر والمرعى والفحص والثقة.
طريقة استخدام عسل المرار
- يمكن تناوله مباشرة بالملعقة.
- يضاف إلى الماء الفاتر أو الحليب الفاتر.
- يستخدم مع الخبز أو التمر أو الشوفان.
- يمكن استخدامه كمحلي طبيعي بديل للسكر.
- يفضل عدم تعريضه لحرارة عالية جدًا حفاظًا على خصائصه الحسية.
طريقة حفظ عسل المرار
يحفظ عسل المرار في مكان جاف ومعتدل الحرارة، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة والرطوبة والحرارة العالية. ويفضل إغلاق العبوة بإحكام بعد كل استخدام. وإذا تغير القوام أو حدث تبلور جزئي، فقد يكون ذلك سلوكًا طبيعيًا في العسل الخام بحسب تركيبته ومصدره وظروف تخزينه.
عسل المرار في وادي ديم
يهتم وادي ديم بتوثيق الأعسال السعودية والنباتات الرحيقية المرتبطة بها، لأن معرفة النبات والمرعى والموسم جزء أساسي من فهم العسل الطبيعي. وعسل المرار من الأعسال التي تستحق التوثيق بسبب غرابة اسمه، وجمال لونه، وارتباطه بموسم الربيع وتنوع النباتات البرية.
ويتوفر أثر رحيق المرار غالبًا ضمن عسل كل الثمرات أو الأعسال الربيعية التي تجمع عدة نباتات في موسم واحد. ويمكن زيارة متجر وادي ديم للاطلاع على المنتجات المتاحة من الأعسال الطبيعية، أو متابعة مقالات وادي ديم للتعرف على النباتات والعسل والنحل.
أسئلة شائعة عن عسل المرار
ما هو عسل المرار؟
عسل المرار هو عسل ربيعي يرتبط برحيق نبات المرار، وقد يظهر منفردًا بدرجات متفاوتة أو يدخل ضمن أعسال الربيع المختلطة مثل عسل كل الثمرات.
ما لون عسل المرار؟
غالبًا يكون لون عسل المرار أحمر أو كهرمانيًا مائلًا إلى الحمرة، لكن اللون قد يختلف بحسب الموسم والمرعى والنباتات المصاحبة.
هل عسل المرار مر الطعم؟
ليس بالضرورة. رغم أن نبات المرار شديد المرارة، إلا أن العسل الناتج منه أو المتداخل معه غالبًا يكون لذيذًا ومحببًا عند كثير من الناس.
هل المرار هو نفسه العصفر؟
لا. المرار هو Centaurea sinaica، بينما العصفر غالبًا هو القرطم الصباغي Carthamus tinctorius. لكنهما يندرجان ضمن الفصيلة النجمية، ولذلك يحدث الخلط بينهما أحيانًا.
هل عسل المرار مثل عسل العصفر؟
قد يتشابهان في بعض الصفات العامة بسبب قرب البيئة أو الفصيلة النباتية، لكنهما ليسا العسل نفسه من الناحية النباتية، لأن مصدر النبات مختلف.
هل عسل المرار يدخل ضمن عسل الربيع؟
نعم، غالبًا يدخل ضمن أعسال الربيع لأن نبات المرار يزهر في الموسم الربيعي بعد الأمطار، وقد يتداخل رحيقه مع نباتات أخرى.
هل يوجد عسل المرار في متجر وادي ديم؟
قد يتوفر أثر رحيق المرار ضمن عسل كل الثمرات أو الأعسال الربيعية المتاحة في متجر وادي ديم بحسب الموسم وتوفر الإنتاج.
وصف ميتا مقترح
عسل المرار عسل ربيعي أحمر لذيذ يرتبط بنبات المرار Centaurea sinaica. تعرف على فوائده ولونه وطعمه وعلاقته بالقرطم والعصفر وعسل الربيع.
المراجع والمصادر
- Medical uses of Carthamus tinctorius L. (Safflower) – PMC
- Phytochemistry, pharmacology and medicinal properties of Carthamus tinctorius L. – PubMed
- القرطم – ويكيبيديا
- المعلومات النباتية المحلية حول نبات المرار Centaurea sinaica وبيئته الرعوية.