طير الوروار آكل النحل: الطائر الذي يرعب النحالين في السعودية والعالم العربي
يُعد طائر الوروار أو ما يعرف شعبيًا باسم آكل النحل من أكثر الطيور إثارة للجدل بين النحالين والمهتمين بالحياة الفطرية، فهو من جهة طائر جميل ذو ألوان زاهية وسلوك اجتماعي مدهش، ومن جهة أخرى يمثل كابوسًا حقيقيًا لمربي النحل بسبب اعتماده الكبير على اصطياد النحل أثناء الطيران، خصوصًا خلال مواسم الهجرة الجماعية.
وفي المملكة العربية السعودية يعرف الوروار بعدة أسماء محلية تختلف بحسب المناطق واللهجات، مثل:
- الصقرقع
- القارور
- القرقر
- الخضيري
- أبو ورقة
- طير المطر
- آكل النحل
ويرتبط هذا الطائر في ذاكرة النحالين بمواسم الخوف والترقب، إذ قد تتسبب أسرابه أحيانًا في توقف النحل عن السروح بشكل شبه كامل، وقد يؤدي الضغط المستمر على الطوائف إلى ضعفها أو انهيارها بالكامل في بعض الحالات الشديدة.
طائر الوروار
التصنيف العلمي لطائر الوروار
| الاسم العربي | الوروار – آكل النحل |
| الاسم الإنجليزي | Bee-eater |
| الفصيلة | Meropidae |
| الرتبة | الشقراقيات Coraciiformes |
| الطائفة | الطيور Aves |
| عدد الأنواع عالميًا | حوالي 27 نوعًا |
لماذا يسمى الوروار بآكل النحل؟
سُمّي هذا الطائر بـ “آكل النحل” بسبب تخصصه الشديد في اصطياد الحشرات الطائرة اللاسعة، وعلى رأسها:
- النحل
- ملكات النحل
- الدبابير
- اليعاسيب
- الزنابير
- الحشرات المجنحة
ويمتلك الوروار مهارات طيران استثنائية تساعده على اعتراض النحلة في الجو بسرعة مذهلة، ثم العودة بها إلى مكان الوقوف قبل ابتلاعها.
كما أن منقاره الطويل المقوس للأسفل صُمم بطريقة مثالية للإمساك بالحشرات الطائرة، بينما تمنحه أجنحته الحادة قدرة هائلة على المناورة.
أنواع الوروار التي تمر على السعودية
1- الوروار الأوروبي
الاسم العلمي: Merops apiaster
ويعتبر من أشهر أنواع الوروار التي تمر بالمملكة، ويتميز بألوانه المبهرة التي تجمع:
- الأخضر
- الأصفر
- الأزرق
- الأحمر البني
وله ذيل طويل ينتهي غالبًا بريشتين مركزيتين بارزتين.
2- الوروار أزرق الخدين
الاسم العلمي: Merops persicus
وهو أكثر شيوعًا في بعض مناطق الجزيرة العربية، خصوصًا أثناء الهجرة الخريفية.
ويتميز بلونه الأخضر المزرق مع:
- خدود زرقاء واضحة
- حلق أصفر
- خط أسود حول العين
موعد هجرة الوروار في السعودية
يعتبر الوروار من الطيور المهاجرة الموسمية التي تعبر المملكة مرتين سنويًا:
الهجرة الربيعية
تبدأ غالبًا من:
- مارس
- أبريل
- مايو
وتُعد أخطر فترات الوروار على النحالين بسبب:
- نشاط الطوائف.
- خروج الشغالات بكثافة.
- فترة التزهير.
- زيادة جمع الرحيق.
الهجرة الخريفية
تكون غالبًا خلال:
- أغسطس
- سبتمبر
- أكتوبر
وتكون أقل شراسة أحيانًا من هجرة الربيع، لكنها قد تسبب مشاكل كبيرة أيضًا في بعض المناطق.
أشد مناطق الوروار في السعودية
بحسب الرصد الميداني وتجارب النحالين، فإن أكثر المناطق التي يكثر فيها الوروار بشراسة:
- المجمعة
- سدير
- تمير
- القرية العليا
- حفر الباطن
ويرجع ذلك إلى:
- كونها مسارات هجرة.
- توفر المزارع والمراعي.
- وجود أعداد كبيرة من المناحل.
- المساحات المفتوحة المناسبة للطيران.
كما أن هذه المناطق تتميز بكثرة الأشجار والأسلاك والمزارع المفتوحة التي يحب الوروار الوقوف عليها أثناء الصيد.
هل ينزل الوروار إلى السواحل؟
السواحل أقل جذبًا للوروار غالبًا بسبب:
- الرطوبة.
- ارتفاع الحرارة.
- اختلاف طبيعة الرياح.
لكن إذا نزل الوروار بكثافة على السواحل، فإن ذلك يعتبر من أصعب المواسم على النحالين هناك، لأن النحل يكون مرهقًا أصلًا بسبب الحرارة والرطوبة.
علاقة الوروار بالطقس والرياح
من أكثر الملاحظات الدقيقة التي يعرفها النحالون عن الوروار:
- أنه يقل نشاطه عندما تكون السماء مغيمة.
- يهدأ أثناء اضطراب الطقس.
- لا يفضل الطيران القوي أثناء الرياح الشديدة.
- إذا هبت الرياح الجنوبية غالبًا يهاجر ويتحرك بسرعة.
ويفسر ذلك بأن الوروار يعتمد على:
- الرؤية الدقيقة.
- الانقضاض السريع.
- التحليق المستقر.
ولهذا فإن الرياح القوية أو الأجواء المضطربة تقلل كفاءته في الصيد.
كيف يصطاد الوروار النحل؟
يمتلك الوروار طريقة احترافية دقيقة جدًا في صيد النحل:
- يقف فوق شجرة أو سلك أو مرتفع.
- يراقب حركة النحل بعينيه الحادتين.
- ينقض بسرعة كبيرة.
- يمسك النحلة بمنقاره.
- يضربها على الغصن أو السلك عدة مرات.
- يتخلص من آلة اللسع.
- يبتلعها كاملة.
وقد يكرر العملية عشرات المرات يوميًا.
كم نحلة يأكل الوروار يوميًا؟
تشير بعض الدراسات والرصد الميداني إلى أن الوروار الواحد قد يلتهم:
- 50 نحلة يوميًا.
- 70 نحلة يوميًا.
- وأحيانًا أكثر في الظروف المناسبة.
ومع وجود أسراب كبيرة قد تتحول الخسائر إلى أرقام ضخمة خلال أيام قليلة.
كيف يؤثر الوروار على المناحل؟
خطورة الوروار لا تقتصر فقط على أكل النحل، بل تمتد إلى التأثير النفسي والسلوكي على الطائفة كاملة.
أهم الأضرار:
- منع السروح.
- توقف جمع الرحيق.
- ضعف الطوائف.
- انخفاض إنتاج العسل.
- قلة حبوب اللقاح.
- ضعف الحضنة.
- انهيار بعض الطوائف.
وفي بعض الحالات يصبح النحل مرعوبًا لدرجة أنه يرفض الخروج من الخلية.
هل يمكن أن يبيد الوروار المناحل بالكامل؟
في الحالات الشديدة ومع كثافة الأسراب نعم، قد يؤدي الوروار إلى:
- إضعاف المناحل بالكامل.
- خسارة عدد كبير من الشغالات.
- توقف التلقيح الزراعي.
- هجرة بعض الطوائف.
- انهيار الخلايا الضعيفة.
خصوصًا إذا تزامن وجوده مع:
- قلة المراعي.
- الجفاف.
- ضعف الطائفة.
- الحرارة الشديدة.
سلوك الوروار الاجتماعي
الوروار طائر اجتماعي جدًا، وغالبًا:
- يهاجر في أسراب.
- يصطاد بشكل جماعي.
- يجثم على الأسلاك جماعات.
- يتواصل بالأصوات المستمرة.
وأحيانًا تستخدم بعض أسرابه تكتيكات جماعية لإلهاء الحشرات أثناء الصيد.
أين يبني الوروار أعشاشه؟
يبني الوروار أعشاشه داخل:
- المنحدرات الترابية.
- الكثبان الرملية.
- ضفاف الأودية.
ويحفر نفقًا قد يصل طوله إلى:
- متر.
- متر ونصف.
- وأحيانًا أكثر.
وفي نهاية النفق تضع الأنثى:
- من 4 – 7 بيضات غالبًا.
دورة حياة الوروار
التزاوج
يشارك الذكر والأنثى في تجهيز العش، لكن الأنثى تقوم بمعظم العمل.
البيض
تضع الأنثى غالبًا:
- 5 – 6 بيضات.
الحضانة
يشترك الذكر والأنثى في الحضانة لمدة:
- 18 – 23 يومًا تقريبًا.
الصغار
تولد الفراخ:
- عمياء.
- عارية من الريش.
- ضعيفة جدًا.
ثم يبدأ نمو الريش خلال الأيام التالية.
طرق مكافحة الوروار
1- الشباك
تعتبر من أكثر الطرق فعالية، خصوصًا الشباك السوداء الرقيقة التي لا يراها الوروار بسهولة.
2- الأصوات المزعجة
- صفارات.
- ضرب المعادن.
- أصوات عالية.
لكن الطائر قد يعتاد عليها.
3- نقل المناحل
من الحلول الفعالة أحيانًا نقل المناحل مؤقتًا بعيدًا عن خط الهجرة.
4- الأشرطة العاكسة
تستخدم لتخويف الوروار عبر اللمعان والحركة.
5- تقليل السروح
يقوم بعض النحالين بتضييق مداخل الخلايا أثناء ذروة الهجوم.
هل الوروار مفيد بيئيًا؟
رغم مشكلته الكبيرة مع النحالين، إلا أنه:
- جزء من التوازن البيئي.
- يتغذى على الجراد والحشرات.
- يساهم في ضبط بعض الآفات.
لكن بالنسبة للنحال يبقى من أخطر الطيور على الإطلاق.
الوروار في التراث العربي
عرف العرب هذا الطائر منذ قرون طويلة، وكان ظهوره مرتبطًا:
- بالهجرة.
- بالأمطار.
- بتغير المواسم.
- بقدوم الطيور الأخرى.
وسمي في بعض المناطق:
- طير المطر.
- القوارير.
- الصقرقع.
- الخضيري.
الخلاصة
يبقى طائر الوروار واحدًا من أكثر الطيور المثيرة للجدل في عالم النحل والمناحل، فهو طائر جميل ومذهل في طيرانه، لكنه يمثل تهديدًا حقيقيًا للنحالين خلال مواسم الهجرة، خصوصًا في مناطق:
- سدير
- تمير
- المجمعة
- القرية العليا
- حفر الباطن
وفهم سلوك هذا الطائر، ومواعيد هجرته، وطرق التعامل معه، أصبح من أساسيات إدارة المناحل الحديثة في كثير من مناطق المملكة.
المراجع:
ويكيبيديا
مجموعة رصد وحماية الطيور
الأسئلة الشائعة حول طائر الوروار آكل النحل
ما هو طائر الوروار؟
طائر الوروار هو طائر مهاجر من فصيلة الوروارية Meropidae، ويُعرف باسم آكل النحل لأنه يصطاد النحل والحشرات الطائرة أثناء الطيران.
هل طائر الوروار يأكل النحل؟
نعم، الوروار يتغذى على النحل والدبابير واليعاسيب والحشرات الطائرة، وقد يلتهم عشرات النحل يوميًا خصوصًا أثناء مواسم الهجرة.
متى يهاجر الوروار في السعودية؟
يمر الوروار غالبًا في السعودية خلال هجرتين: هجرة ربيعية من مارس إلى مايو، وهجرة خريفية من أغسطس إلى أكتوبر، وقد تختلف المواعيد حسب الطقس والرياح.
ما أخطر موسم للوروار على المناحل؟
يعد الربيع من أخطر المواسم على المناحل لأن نشاط النحل يكون عاليًا مع التزهير، فيستهدف الوروار الشغالات أثناء السروح.
هل الوروار قد يضعف المنحل بالكامل؟
نعم، إذا كثرت أسراب الوروار حول المنحل فقد تمنع النحل من السروح وتضعف جمع الرحيق وحبوب اللقاح، وقد تنهار الطوائف الضعيفة في الحالات الشديدة.
ما المناطق التي يكثر فيها الوروار في السعودية؟
من أكثر المناطق التي يلاحظ فيها النحالون نشاط الوروار: المجمعة، سدير، تمير، القرية العليا، وحفر الباطن، إضافة إلى مناطق أخرى بحسب مسارات الهجرة.
هل الوروار ينشط في الأجواء المغيمة؟
غالبًا يقل نشاط الوروار في الأجواء المغيمة أو المضطربة لأنه يعتمد على الرؤية والطيران السريع، كما تضعف حركته مع الرياح الشديدة.
كيف يصطاد الوروار النحل؟
يقف الوروار على غصن أو سلك أو مرتفع، ثم ينقض على النحلة في الجو ويمسكها بمنقاره، وبعدها يضربها أو يمسحها للتخلص من اللسعة قبل ابتلاعها.
ما أفضل طرق مكافحة الوروار؟
من وسائل الحد من ضرره استخدام الشباك، الأشرطة العاكسة، الإزعاج الصوتي، نقل المناحل مؤقتًا، وتقليل السروح في وقت ذروة الهجوم.
هل الوروار مفيد بيئيًا؟
نعم، رغم ضرره على المناحل، فهو جزء من النظام البيئي ويتغذى أيضًا على الجراد وبعض الحشرات الطائرة، لكن كثافته قرب المناحل تسبب خسائر كبيرة للنحالين.