النحل وسيلة لمراقبة التلوث في المدن: دوره في تقييم جودة الهواء والتنوع الحيوي
(ا ف ب) –
النحل كأداة بيئية لمراقبة التلوث في المدن
يلجأ النحل المهدد بالانقراض في الأرياف بسبب مبيدات الحشرات إلى بعض المدن الفرنسية التي تضع قفرانا على أسطح دور الأوبرا أو عند مداخل المباني لتقييم نسبة تلوث الهواء في المدن، وهو ما يفتح المجال لفهم أعمق لدور النحل في البيئة كما هو موضح في مقالات متخصصة على موقع وادي ديم.
مشروع القفران الذكية لرصد البيئة
وفي مختبرات للأبحاث في غرونوبل (جنوب شرق)، أبصر مشروع “بي سيكيورد” النور وهو يقضي بتطوير شبكة مؤلفة من آلاف القفران المزودة بأجهزة تحسس تسمح للعلماء بجمع بيانات بيئية دقيقة، وهي تقنيات حديثة يتم تناولها في مواقع علمية مثل American Bee Journal.
كيف تساهم أجهزة التحسس في تحليل البيئة؟
وبفضل أجهزة تحسس تراقب سلوك النحل، تجمع قفران “بي سيكيورد” معلومات عن التلوث والتنوع الحيوي والجراثيم والنشاط الاشعاعي، وهو ما تدعمه دراسات علمية منشورة في المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (PMC).
قدرة النحل على تغطية مساحات واسعة
ويأمل هؤلاء أن يتمكنوا قريبا من وضع 300 قفير كمرحلة أولى يسمح لهم بتقييم نوعية الهواء من خلال الجزيئات التي يأتي بها النحل الذي يستطيع أن يغطي منطقة أوسع من التي يغطيها جهاز تحسس ثابت تبلغ مساحتها حوالى ثلاثين كيلومترا.
تجارب تطبيقية على قفران النحل في المدن
وقد بدأت منظمات من قبيل “أوم إي أباي” في ضاحية غرونوبل باختبار فقران في المدينة موضوعة على بعد مئات الأمتار من الطريق السريع بين مبنى من ثمانية طوابق وبضع منازل تضم حدائق مزهرة، وهو ما يعكس أهمية البيئة الحضرية للنحل كما يتم تناوله في منصات متخصصة مثل نحلة.
لماذا تعتبر المدن بيئة مناسبة للنحل؟
وخلافا للأفكار السائدة، تبين أن المدينة هي ملجأ “مثالي” للنحل، على ما يقول المدير العام للمنظمة كريستوف فوكون، حيث يتميز بتنوع حيوي أكبر وقلة استخدام المبيدات.
ويشرح فوكون وهو خبير في تربية النحل أن “التنوع الحيوي (في المدن) أكبر ومبيدات الحشرات أقل”.
تأثير المبيدات الزراعية على النحل
ويقول هنري كليمان من الاتحاد الوطني لتربية النحل في فرنسا إن “النحل هو الضحية الأولى لمبيدات الحشرات المستعملة في الزراعة”، وهو ما يؤكد أهمية الاتجاه نحو بدائل طبيعية في تربية النحل.
وبما أن مربي النحل يشهدون تدهور جماعات النحل منذ منتصف التسعينيات، فهم يعتبرون أن وضع قفران في المدن هو الوسيلة المناسبة لتسليط الضوء على قضيتهم.
نماذج ناجحة لتربية النحل في المدن
وتقدم بلدية ليل (شمال) نموذجا يحتذى به، إذ إنها عينت مستشارا خاصا بتربية النحل ووضعت سنة 2007 ثلاثة قفران على سطح دار الأوبرا المحلية.
ويشرح أحد القيمين على البرنامج أن “النحل يحثنا على التوقف عن استعمال منتجات خاصة بالنباتات لمعالجة المساحات الخضراء”. وتضم مدينة ليل حاليا 54 قفيرا للنحل.
إنتاج العسل في المدن ومدى سلامته
لكن الاتحاد الوطني لتربية النحل في فرنسا يقدر أن إنتاج العسل في المدن يتراوح بين 1 و2 في المئة، مقارنة ب20 ألف طن من العسل ينتج سنويا في فرنسا.
ويؤكد الاتحاد أن “دراسات قد أظهرت أن كمية الرصاص الموجودة في العسل الذي ينتجه النحل في المدن صغيرة بقدر الكمية الموجودة في العسل الذي ينتج في المناطق الأخرى”. وبالتالي، لا حاجة إلى إجراء تحاليل صحية قبل طرح هذا العسل في السوق. وإذا كنت مهتمًا بتجربة العسل الطبيعي عالي الجودة، يمكنك تصفح منتجات متجر وادي ديم للعسل.
الأسئلة الشائعة
كيف يستخدم النحل لمراقبة التلوث في المدن؟
يستخدم النحل عبر القفران المزودة بأجهزة تحسس تراقب سلوكه والجزيئات التي ينقلها، مما يساعد في تحليل جودة الهواء والتنوع الحيوي.
لماذا يعتبر النحل مؤشرًا بيئيًا دقيقًا؟
لأنه يغطي مساحات واسعة ويتفاعل مع البيئة بشكل مباشر، ما يجعله ناقلًا طبيعيًا للمؤشرات البيئية.
هل المدن أفضل للنحل من الأرياف؟
في بعض الحالات نعم، بسبب التنوع الحيوي وقلة المبيدات مقارنة بالمناطق الزراعية.
هل العسل المنتج في المدن آمن؟
تشير الدراسات إلى أنه آمن ويحتوي على نسب ملوثات منخفضة مشابهة للمناطق الأخرى.
ما هو مشروع القفران الذكية؟
هو مشروع يعتمد على قفران مزودة بأجهزة تحسس لجمع بيانات بيئية باستخدام النحل.
المصادر والمراجع
للمزيد من المعلومات حول النحل ودوره البيئي يمكن الرجوع إلى المصادر التالية:
- نحلة (المصدر العربي المتخصص)
- American Bee Journal
- PMC الأبحاث العلمية
- ويكيبيديا